على اتساع الحقول وحاجزٍ من وراء آخر؛ يستيقظن قبل الفجر ليصنعوا بأجسادهن الصلبة الجميلة لقمتهنّ وكرامتهنّ. كلّ يوم عملٍ قصّة بحدّ ذاتها، ووراء كلّ قصةٍ وجهٌ يشدّ ابتسامته بكبرياء ليتجاوز قمعاً واستغلالاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً  آخر  .

ألف ظرفٍ للنساء الفلسطينيّات العاملات، وهي كلّها ظروف مضادّة تعمل النساء رغمها: حواجز اللغة، بُعد أماكن العمل، الحواجز الأمنيّة، قلة الدعم والفرص ،انعدام المواصلات، الأجور البخسة، الساعات الطويلة، سلب الحقوق الاجتماعيّة البسيطة  .

  هذه الصور الفوتوغرافيّة تسرد  تجارب  نساء فلسطينيات عاملات   باختلاف المكان الجغرافيّ، بما تحمله الجغرافيا من تفاوتات في الأوضاع الأمنيّة والاجتماعيّة والاقتصادية ، في محاولةٍ للوقوف على المشترك بينهن، من روابط تضامنٍ نسويّ قويّة توحّدهن في مواجهة الظروف على اختلافها.   

 هذه  الصور  تروي  حكايا  لعاملات فلسطينيات بين سوق العمل والتحقيق الذاتي وتسجل  اللحظة التي تصطدم فيها إنسانيّتهنّ الخالصة بقسوة الظرف المحيط بهنّ.

هذه الصور لم تختار مكان العمل حيزاً لتظهر به النساء كما هو متبع  ولم تأت لتقنع الناس بقسوة ظروف العمل لقد جاءت هذه الصور لتمنح كل امرأة الشكل الذي تختار والمكان الذي تختار  لتسجل حكاية من امل  

© 2014 by Mohamed Badarne