المدارس البعيدة، العتمة التي تلف الوجوه بعد غياب الشّمس، صوت الچنراتور الذي يقطع الأمكنة والطمأنينة، مشهد الجرافات حين تهدم الأحلام الصغيرة  .

هذا ما يدفعني إلى صياغة مشروعي الفوتغرافي الجديد عن البدو الفلسطينيّين في النّقب وتحديدًا عن سكان القرى غير المعترف بها، وهي القرى التي يسكنها أكثر من 100 ألف إنسان تحرمهم إسرائيل أبسط حقوقهم الإنسانية وتسلب أرضهم وتغتال موروثهم الثّقافيّ. 

ألعاب غير معترف بها.

في الوقت الذي تشكل به المواجهات بين أصحاب الحق والدولة المادة المتداولة إعلاميًا ولا سيما مشاهد القمع البوليسية، فإن مشروعي يعرض صور غير مرئية عن قوة الحياة والفرح عند أطفال هذه القرى رغم حرمانهم من الحقوق في الصحة والتعليم والمسكن .

إن مشروعي دعوة لنا وللعالم ليرى ما يحيط ببيوت الصّفيح التي تهدم يوميًا، هذا المشروع يأخذ الكاميرا بعيدًا ليدخلها في الجنة التي خلقها هؤلاء الأطفال وسط ركام بيوتهم، إنه دعوة للالتفات لأطفال يتشبثون بألعابهم ليهزموا قوة الجرافات بالفرح والأمل .

العاب غير معترف بها 

© 2014 by Mohamed Badarne